تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
3 - المأمور به . ولا إشكال أيضا في أنّ خصوصيات الآمر والمأمور غير دخيل في متعلَّق الأمر ككونها في حال الفرح والحزن أو حال الغضب أو النشاط أو في مكان أو زمان كذا ، فهل تكون عوارض المأمور به أيضا كذلك أم لا ؟ التحقيق أن يقال : صونا لعمل الحكيم عن اللغوية أو عن الحشو والزوائد إن كل ما أخذ في متعلَّق الأمر في الدليل إثباتا فهو دخيل ثبوتا أيضا كشفا بطريق الآن فاللَّازم حينئذ امتثاله مع ما له من الخصوصيات . وذلك مثل عناوين المأمور به كعنوان الظهر والعصر والمغرب وغيرها ، ومثل عنوان الفرض والنفل حيث قال عليه السّلام : ( إنّ اللَّه فرض عليكم الفرائض وسنّ عليكم رسول اللَّه « ص » السنن ) . ومثل عنوان الأداء والقضاء على ما يستفاد من الأخبار الدالَّة على لزوم تقديم القضاء على الأداء ، وعلى لزوم تقديم ما فات منه أوّلا فأوّلا ، فإنّ ظاهر الدليل إنّ عنواني الأداء والقضاء داخلان في المأمور به ، ولذا يعدل عن أحدهما إلى الآخر . فكما أنّ الشارع عيّن عناوين المأمور به كالظهر ونحوه فكذا بيّنها بأنّها فرائض أداء أو قضاء وما يقابلها ، فعلى الإخطار يخطرها ، وعلى الداعي تكون أيضا كأصل الصلاة داعية نحو العمل ، كما ذكرنا ، كي يصدق امتثال المأمور به ، فإنّ المفروض أنّ هذه الخصوصيّات من اجزاء المأمور به ثبوتا ، فلا بدّ من قصدها في مقام العمل ليطابق المأتيّ به للمأمور به ويسقط الأمر ويترتّب عليه الثواب ، غاية الأمر يكفي في تحقّق القربة قصد امتثالها بهذه العناوين المخصوصة ولا يلزم زائدا على ذلك عنوان القربة لأنّه من اللوازم العقليّة .
مدارك العروة — صفحة 343 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي