تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
مسألة 2 - لا يجب قصد الأداء والقضاء ، ولا القصر والتمام ، ولا الوجوب والندب إلَّا مع توقّف التعيين على قصد أحدهما ، بل لو قصد أحد الأمرين في مقام الآخر صحّ إذا كان على وجه الاشتباه في التطبيق كأن قصد امتثال الأمر المتعلَّق به فعلا وتخيّل أنّه أمر أدائي فبان قضائيّا أو بالعكس ، أو تخيّل أنّه وجوبي فبان ندبيا أو بالعكس ، وكذا القصر والتمام ، وأمّا إذا كان على وجه التقييد فلا يكون صحيحا كما إذا قصد امتثال الأمر الأدائي ليس إلَّا ، أو الأمر الوجوبي ليس إلَّا فبان الخلاف فإنّه باطل .
شرح
الظهر أو العصر قد تعلَّق به الأمر لا أنّه بالحمل الشائع مأمور به كي يكون العنوان المشير كافيا فإنّ قصد خصوصية الظهرية أو العصرية دخيلة في تحقّق الامتثال ، فمجرّد قصد ما وجبت عليه أوّلا لا يوجب الامتثال لاحتمال قصد الخصوصية الممتازة في صدق الامتثال . فالقصد الإجمالي فيما إذا تعلَّق الأمر بالعناوين المتباينة مشكل جدّا . نعم ، لو كان ما عليه واحدا ولم يعلم أنّه ظهر أو عصر مثلا يكفي الإجمالي فيه بأن يقصد ما اشتغلت ذمّته إذا لم يقدر على تعيين العنوان من باب الميسور وإلَّا فالأحوط ، لو لم يكن أقوى ، إتيانه مميّزا ، وكذا في صورة التعدّد وعدم القدرة على التميّز ، ومن جميع ما ذكرنا يعلم ما في إطلاق كلام الماتن ( ره ) إثباتا ونفيا . ( مسألة 2 ) قد عرفت انّ ما هو المأخوذ في متعلَّق الأمر حسب ظواهر الأدلَّة يجب قصده في مقام الامتثال كالظهرية والأدائية ، والفرض وأضدادها ، أمّا القصر أو الإتمام ، وإن قيل باعتباره في القصد إلَّا أنّ الأظهر عدمه ، فإنّ ظاهر الأدلَّة إسناد هذا العمل إلى المكلَّف عند العمل لا أنّه أخذ في متعلَّق الأمر ألا ترى إلى قوله تعالى :