شرح
وتفسير أحد من الرواة ، بل ولا تعرّض لها من قدماء أصحابنا في كتبهم المعدّة لنقل فتاوى الأئمّة عليهم السّلام وإنّما تعرّض لها الشيخ ( ره ) في بعض كتبه كالخلاف والمبسوط .
نعم ، قد ورد في خصوص الصوم والإحرام للحجّ والعمرة وجملة من فروعها ، وإنّما حدث البحث فيها بعد الشيخ ( ره ) .
والظاهر إنّ الشيخ ( ره ) أيضا عنونها في مقابل العامّة الذين اختلفوا في بعض خصوصيّاتها كاعتبار التلفّظ فيها وعدمه ، فتأمّل .
وبالجملة أمرها من الواضحات التي لا يحتاج إلى مزيد بحث لكنّهم - خصوصا من تأخّر عن الشيخ ( ره ) ولا سيّما الشهيد الأوّل في الذكرى - استقصوا البحث فيها من جهات :
الأولى : في معناها .
الثانية : في اعتبار قصد القربة منضمّا إليها .
الثالثة : في انضمام نيّة الفرض والندب ونيّة عناوينها الخاصّة التي يعبّر عنها بالأنواع وإن لم يكن لها شريكة ، ونيّة الأداء والقضاء وكذا في اعتبار نيّة القصر والإتمام .
أمّا الأولى : فقد عرفت إنّ معناها هو المعنى اللغوي ، ولم يثبت لها حقيقة شرعيّة وأنّها لا تحتاج إلى التلفّظ ، بل ربّما يقدح فيها باعتبار الغفلة عمّا لأجله تلفّظ بها ، والظاهر أنّها غير الإرادة ، فإنّها أعمّ من النيّة ، بل هي عزم فعلي على العمل الذي كان يريده قبل العزم ، فما في الخلاف من أنّها هي الإرادة التي تؤثّر في وقوع الفعل على وجه دون وجه ، وبها يقع الفعل عبادة وواقعا موقع الوجوب أو