شرح
لإمكان أن يقال إنّ عدم الاحتياج إلى الإخطار في باقي الأفعال لعلَّه باعتبار كونها معلولة للنيّة الأولى بمعنى أنّه قد أخطر بباله أن يأتي بالصلاة ، والمفروض أنّها عبارة عن هذه الأفعال والأقوال المخصوصة إذ لا يجب عليه أفعال وأقوال عديدة ، بل يجب عليه فعل واحد وهو الصلاة فلا حاجة إلى أكثر من نيّة واحدة وإتيان باقي الأفعال بمقتضى التزامه في أوّلها أنّي أصلَّي بمعنى أنّي أقرأ واركع وأسجد . . إلخ ، ولم ينو إنّي أقرأ كي يحتاج إلى نيّة أخرى بأنّه يركع ويسجد . . إلخ ، فما دام لم يعرض عن الأولى تكفيه النيّة الأولى .
ولذا حكموا بكفاية استمرار حكمها لا فعلها في الآن الثاني والثالث وهكذا ، وفسّروها بما يقرب ممّا ذكرنا من أنّه كان بحيث لو سئل عن فعله لما بقي متحيّرا ، فلا يحتاج إلى ما استدلّ به الشهيدان من لزوم العسر لو لزمت في الباقي .
بل التحقيق إنّ النيّة ( 1 )( 1 ) يعجبني أن أنقل ما أفاده سيّدنا الأستاذ البروجردي ( قدّس سره ) في مجلس بحثه أداء لبعض حقوقه اللازمة بقدر فهمي القاصر .
قال : واعلم إنّا قد بيّنا في الأصول أنّ المركبات الحقيقيّة التي لها وحدة اعتباريّة عبارة عن لحاظ الأجزاء بالأسر شيئا واحدا بحيث يكون كلّ واحد من تلك الأجزاء بعضا من هذا المجموع وتعلَّق الأمر بهذا المجموع بحيث يكون منطبقا لعنوان يكون مركّبا من جميع الأجزاء ويكون الأمر أيضا متبعّضا بعدد أبعاض هذا العنوان أمرا نفسيا لا ضمنيّا ، كما توهّم ، فالصلاة مثلا أمر واحد اعتباريّ مركّب من عدّة أجزاء يكون مجموعها منطبقا بهذا العنوان وتعلَّق أمر واحد نفسي بالمجموع ، ولكن يتبعض بعدد أبعاض الصلاة ( انتهى ) ما أفاده ( قده ) على ما وصل إلى فهمي القاصر .الواحدة الابتدائية قد أثّرت في صيرورة الأفعال المأتيّ بها بعد تكبيرة الإحرام اجزاء لهذا المنويّ بالنيّة الأولى لا أنّه قد رفع وجوبها عن