تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
فصل في النيّة وهي القصد إلى الفعل بعنوان الامتثال والقربة ، ويكفي فيها الداعي القلبي .
شرح
بطلانها بترك أحد الخمسة ، عمدا أو سهوا ، شبّهوها بركن البناء أو عمود الخيمة وباقي الواجبات من الأجزاء قولا وفعلا بمنزلة سائر مصالح البناء التي لا يوجب تركها ترك هيئة البناء إلَّا لدليل ، فما هو المحقّق لمعنى الركنية إنّما هو في طرف النقصان لا طرف الزيادة لعدم دخالتها في انعدام البناء إلَّا أن يرجع إلى أخذها بشرط لا ، فالزيادة موجبة لترك هذا الشرط ، فيؤول إلى النقصان . لكن الظاهر أنّه ليس مراد من عبّر بذلك . وكيف كان فلمّا كان الحكم بالبطلان وعدمه تابعا للدليل بالنسبة إلى كلّ واحد فاللَّازم ذكرها في موارد كلّ واحد منها إن شاء اللَّه تعالى ، كما إنّ عدّ الخمسة المذكورة أو أقلّ أو أكثر تابع له أيضا . وكذا لا بدّ من توجيه عبارة السيد ( ره ) في الناصريات عن السلام بأنّه ركن من أركان الصلاة بإرادة مطلق الجزء لا الاصطلاحي منه ، فتأمّل . وكذا كلام الشيخ ( ره ) في الخلاف بالنسبة إلى الطمأنينة ورفع الرأس من الركوع والسجود ، وكيف كان ولنفصّل الكلام فيها بعون اللَّه تعالى . فصل في النيّة فنقول : لا إشكال في أنّها لغة بمعنى القصد والعزم والوجه الذي له كانت كذلك ، كما يظهر من القاموس والمجمع وغيرها ، ولم يثبت حقيقة شرعية لها ،