تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
( العشرون ) مكان قبلته حائط ينزّ من بالوعة يبال فيها وترتفع بستره . وكذا إذا كان قدّامه عذرة .
شرح
العشرون : الصلاة إلى حائط يترشّح من بالوعة إليه أو إذا كان قدّامه عذرة ، أمّا الأوّل فلما تقدّم من مرسلة ابن أبي نصر عن الصّادق عليه السّلام سئل عن المسجد ينزّ حائط قبلته من بالوعة يبال فيها فقال : ( إن كان نزّ من البالوعة فلا تصلِّ فيه وإن كان نزّ من غير ذلك فلا بأس به ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 18 ، حديث 2 من أبواب مكان المصلَّي ج 3 ، ص 444 .. بناء على أن يكون الوجه في النهي هو كونه مقابلا لذلك الحائط ، لكن يحتمل أن يكون الوجه هو كون حائط المسجد بحكمه فحكم بترك الصلاة في ذلك المسجد حتى يطهره ، كما لعلَّه الظاهر من قوله عليه السّلام : ( فلا تصلِّ فيه ) أي في المسجد ، وإلَّا فلو كان هو الأوّل لكان المناسب أن يقول : فلا تصلِّ إليه ، كما لا يخفى على العارف بأساليب الكلام ، اللَّهمّ إلَّا أن يحمل لفظ المسجد على المصلَّي بمعنى مكان الصلاة باعتبار اشتمالها على السجود ، ويؤيّده عدم حكمه عليه السّلام بوجوب الإزالة بل حكم بترك الصلاة ، ومن الممكن كون ( في ) بمعنى ( إلى ) . وقد يستدلّ أيضا بما رواه الصدوق ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن الأوّل ، أنّه قال : إذا ظهر النزّ من خلف الكنيف وهو في القبلة ( الصلاة خ ل ) يستره بشيء ولا يقطع صلاة المسلم شيء يمرّ بين يديه من كلب أو امرأة أو حمار أو غير ذلك ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 12 ، حديث 1 من أبواب القبلة ج 3 ، ص 232 ..