تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
شرح
عبد اللَّه بن عطاء ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، أنّه بلغ موضعا فقال : ( هذا وادي النمل لا يصلَّى فيه ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 29 ، حديث 2 من أبواب مكان المصلَّي ج 3 ، ص 458 .. وروى الكليني عن علي بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن أبي هاشم الجعفري ، قال : كنت مع أبي الحسن عليه السّلام في السفينة في دجلة فحضرت الصلاة ، فقلت : جعلت فداك نصلَّي في جماعة ؟ فقال : لا يصلَّي في بطن واد جماعة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 29 ، حديث 1 من أبواب مكان المصلَّي ج 3 ، ص 458 .. والظاهر عدم دخل الجماعة بما هي إلَّا من حيث استلزامها لخراب أودية هذه الحيوانات ، وهو متحقّق في الفرادى أيضا في الجملة ، وفي حديث المناهي : ونهى صلَّى اللَّه عليه وآله أن يصلَّي الرجل في المقابر والطرق والأرحية والأودية ، ولعلّ السرّ فيه - واللَّه العالم - اشتغال النمل بالتسبيح والتمجيد حسب ما يستفاد من قوله تعالى حكاية عن النملة عند عبور سليمان وجنوده : « قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وجُنُودُهُ وهُمْ لا يَشْعُرُونَ » ( 3 )( 3 ) النمل / 18 .، فتأمّل . بضميمة ما ورد من أنّ وجه نهيها لهم عدم اشتغالهم بالنظر إلى جنوده عن ذكره تعالى ، واللَّه العالم . والظاهر كما نبّه عليه الماتن ( ره ) أنّه تعلَّق بنفس الصلاة في القرى والأودية مطلقا لا خصوص ما كانت النمل موجودة فيها حين الصلاة كي يرجع إلى كراهة