[ 1 ] ومعنى الإقبال أن يحضر قلبه ويتفهّم ما يقول ويتذكَّر عظمة اللَّه تعالى وأنّه ليس كسائر من يخاطب ويتكلَّم معه بحيث يحصل في قلبه هيبته منه وبملاحظة أنّه مقصّر في أداء حقّه يحصل له حالة حياء وحالة بين الخوف والرجاء بملاحظة تقصيره مع ملاحظة سعة رحمته تعالى .
شرح
علي بن الحسين عليه السّلام - في حديث - : إنّ العبد لا يقبل منه صلاة إلَّا ما أقبل فيها ، فقلت : جعلت فداك ! هلكنا ، فقال : كلَّا إنّ اللَّه متمّم ذلك للمؤمنين بالنوافل ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 6 من أبواب أفعال الصلاة ج 4 ، ص 688 ..
وفي صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّ عمّار الساباطي روى عنك رواية ، قال : وما هي ؟ قلت : روى إنّ السنّة فريضة ، فقال : أين يذهب ليس هكذا حدّثته إنّما قلت من صلَّى فأقبل على صلاته لم يحدث نفسه فيها أو لم يسه فيها أقبل اللَّه عليه ما أقبل عليها ، فربّما رفع نصفها أو ربعها أو ثلثها أو خمسها ، وإنّما أمرنا بالسنّة ليكمل به ما ذهب من المكتوبة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 1 من أبواب أعداد الفرائض ج 3 ، ص 51 ..
والأخبار بهذا المضمون كثيرة جدّا ، فراجع الوسائل باب 17 من أبواب أعداد الفرائض .
[ 1 ] وأمّا معنى الإقبال فالظاهر أنّه أريد منه المعنى اللغوي لا إنّ له حقيقة شرعيّة ، فإنّ إقبال شيء على شيء عبارة عن كونه في مقابله بحيث لم يكن بحذاه سواه ، نظير جعل شيء محاذيا للمرآة بحيث لا ينعكس فيها غيره ، والمفروض إنّ الصلاة حقيقتها مع اختلاف أجزائها وكونها مركَّبة من مقولات متباينة اعتبرها