تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
أيضا من قولك اقبل فلان على الشيء الفلاني . مضافا إلى أنّ ما ذكره يختصّ بمن يفهم معاني الألفاظ من القراءة والأذكار والأدعية بخلاف ما ذكرناه فإنّه يساوي أهل اللسان وغيرهم فهو أنسب بالمقام . بل ربّما يمكن أن لا يتوجّه إلى معناه أصلا لشدّة جعل نفسه لدى حضوره وجنابه تعالى بحيث لا يرى المعنى أصلا ، بل التوجّه إلى المعنى نوع من الاشتغال بالقلب نظير حديث النفس ففهم معنى الصلاة ليس أمرا مهمّا بحيث يوجب قبول العمل ، والعمدة هو جعل نفسه حاضرا لدى المولى على نحو حضور العبيد لدى مواليهم أو الرعيّة لدى السلطان بحيث لا يرى حين الحضور إلَّا من حضر عنده لا نفسه إلَّا بمقدار يشتغل بما هو وظيفته من القول أو الفعل بمحضره وهو الذي أشار إليه الماتن ( ره ) بقوله : ( أعلاها ما كان لأمير المؤمنين « ع » حيث كان يخرج السهم من بدنه حين الصلاة ولا يحسّ به ) . نعم ، ما جعله الماتن ( ره ) معنى للإقبال يمكن أن يستفاد من عدّة أخبار يكون مفاد مجموعها ذلك . ولعلَّه ( ره ) تبع صاحب الوسائل حيث أوردها أو بعضها في باب تأكَّد استحباب الإقبال لكنّه غفل عن أنّه ( ره ) عطف على ذلك قوله : وتدبّر معاني القراءة والأذكار ، وأورد خبرا مضمونه ذلك لأجل المعطوف لا المعطوف عليه . ولقد أحسن الكليني ( ره ) حيث أورد صحيحة الحلبي المتقدّمة ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 2 ، حديث 1 من أبواب أفعال الصلاة ج 4 ، ص 685 .في - باب الخشوع - وأورد رواية أبي بصير الآتية التي مضمونها ما جعله الماتن ( ره ) معنى