وعمدة شرائط القبول إقبال القلب على العمل ، فإنّه روحه وهو بمنزلة الجسد ، فإن كان حاصلا في جميعه فتمامه مقبول ، وإلَّا فبمقداره فقد يكون نصفه مقبولا ، وقد يكون ثلثه مقبولا ، وقد يكون ربعه ، وهكذا .
شرح
بافطارها معلَّلا بأنّك كيف صمت مع أنّك سببت جاريتك ، لكن الظاهر أنّه لشدّة المبالغة في لزوم محافظة الصائم لسانه عن السب ، ولذا لو أكلت بعد ذلك أو أتت بمفطر آخر فقد فعلت حراما ووجب عليها الكفّارة فيما تجب فيه ذلك .
وكذا يؤيّده الأخبار الواردة في تأثير الأخلاق السيئة الجوانحيّة في عدم قبول الأعمال العبادية معها كالحسد والكبر والبخل ونحوها ، كما يأتي بعضها إن شاء اللَّه .
والواردة في مانعيّة حبس الحقوق الواجبة كالزكاة وغيرها .
إذا عرفت هذا فنقول : إنّ مجموع ما ذكره الماتن ( ره ) في تكميل الصلاة يرجع إلى أمور ثلاثة :
أحدها : الأوصاف القلبية كالاقبال والخضوع والتوجّه إلى اللَّه والتذكَّر للمعاصي والتوبة منها .
ثانيها : الأوصاف والأفعال العدميّة ، سواء كانت صادرة من القلب كالحسد والكبر ونحوها أو البدن كأكل الحرام والنشوز والآيات ، كما يأتي .
ثالثها : الحالات العارضة للنفس بما هي متعلَّقة بالبدن كالنوم ، والغفلة ، واللهو ، والاستعجال ، ودفع الأحداث الثلاثة وطمح البصر - أو تلبسه - بما يوجب الزينة والتهيّؤ للحضور عند عظيم كاستعمال الطيب ، ولبس النظيف ، والخاتم ، والتمشّط ، والاستياك وأمثالها .
هذا مجمل الكلام ، وأمّا التفصيل فنقول : أمّا إقبال القلب فلا شبهه في كونه من الشرائط المهمة للقبول عقلا ونقلا .