تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
أمّا الأوّل فلأنّ حقيقة العبادة عبارة عن التوجّه إلى اللَّه تعالى والخضوع لجنابة ، وهذا أمر قلبي معنوي ، والأعمال الجوار حية مظهرة لها وكاشفة عنها ، فكلَّما كان هذا الأمر القلبي أشدّ وأقوى كانت عباديّته أكمل وأفضل ، وكلَّما كان أضعف كانت أنقص إلى حدّ لا يبقى معه سوى الصورة دون المعنى أصلا فلا يقبل منها حينئذ شيء أصلا . وأمّا النقل فيدلّ عليه - مضافا إلى آيات الخضوع مثل قوله تعالى : « الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ » ( 1 )( 1 ) المؤمنون / 2 .وقوله تعالى - في مقام ذمّ تركه - : « فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ » ( 2 )( 2 ) الماعون / 4 و 5 .وقوله تعالى : « لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأَنْتُمْ سُكارى » ( 3 )( 3 ) النساء / 43 .، وغيرها من آيات مدح الخشوع في الصلاة وذمّ تركه - أخبار : منها : ما رواه الكليني ( ره ) في باب الخشوع فيها - الصلاة - ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : إذا كنت ( دخلت خ ل ) في صلاتك فعليك بالتخشّع والإقبال على صلاتك ، فإنّ اللَّه عزّ وجل يقول : « الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ » ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 1 من أبواب أفعال الصلاة ج 4 ، ص 684 .. وعنه ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : إذا قمت في الصلاة