تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
فصل ينبغي للمصلَّي بعد إحراز شرائط صحّة الصلاة ورفع موانعها ، السعي في تحصيل شرائط قبولها ورفع موانعه ، فإنّ الصحّة والإجزاء غير القبول ، فقد يكون العمل صحيحا ، ولا يعدّ فاعله تاركا بحيث يستحقّ العقاب على الترك ، لكن لا يكون مقبولا للمولى .
شرح
هذا مع بعده في نفسه خصوصا بضميمة ما ورد من أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله أمر أوّلا عليّا بأن يعلَّمه الأذان أوّل نزول جبرئيل . ففي صحيحة منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : هبط جبرئيل عليه السّلام بالأذان على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان رأسه في حجر علي عليه السّلام ، فأذّن جبرئيل وأقام ، فلمّا انتبه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، قال : يا علي ! سمعت ؟ قال : نعم ، قال : حفظت ؟ قال : نعم ، قال : ادع بلالا فعلَّمه ، فدعا علي عليه السّلام بلالا فعلَّمه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 2 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 612 .. ومن البعيد أن يعلَّم في أوّل الأمر من لا يقدر لكونه إغراء ، فتأمّل ، واللَّه العالم بحقيقة الأحوال ، وصلى اللَّه على محمّد وآله الأخيار . فصل ( ينبغي للمصلَّي . . إلخ ) ، واعلم إنّ ما ذكره الماتن ( ره ) من الفرق بين الصحّة والإجزاء ، وبين القبول حقّ لا ريب فيه ، ثبوتا وإثباتا .
مدارك العروة — صفحة 302 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي