تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
مسألة 10 - قد يقال أنّ اللحن في أذان الإعلام لا يضرّ وهو ممنوع .
شرح
ولا ينافيه إتيانه بقصد التقرب فهو نظير الوقف على إمام جماعة مسجد حيث أنّه بعد إمامته يصير موردا ومصرفا للوقف كالفقير الذي هو من مصارف الزكاة والتفصيل زائدا على هذا موكول إلى محلَّه . ( مسألة 10 ) قال في الذكرى : يكره أن يكون لحّانا حذرا من إحالة المعنى كما لو ( 1 )( 1 ) هكذا في الذكرى ، فتأمّل في المراد .نصب رسول اللَّه ولما روى عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « يؤمّكم أقرؤكم ويؤذّن لكم أفصحكم ويؤذّن لكم خياركم » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 16 ، حديث 3 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 640 .. ولو كان لثغة ( 3 )( 3 ) في القاموس : اللثغة - بالضمّ - : تحوّل اللسان من السين إلى الثاء أو من الراء إلى الغين أو اللام أو الياء أو من حرف إلى حرف أو أن لا يتمّ رفع لسانه وفيه ثقل ( انتهى ) .فلا بأس لما روى أنّ بلالا كان يبدل الشين سينا ( انتهى ) . وظاهره كراهة كون المؤذّن متّصفا بكونه لحّانا لا كون أذانه الفعلي ملحونا فإن كان المراد من المتن بقوله : ( وقد يقال . . إلخ ) هذا المعنى فلا دلالة فيه عليه بل ظاهره عدم جواز اللَّحن فإنّه ( ره ) علَّله بقوله : حذرا من إحالة المعنى . . إلخ يعني لا يتّخذ المؤذّن الكذائي خوفا من الوقوع في الغلط فهو نظير قولهم : اجتنبوا الشبهات لئلا تقعوا في المحرمات فلا دلالة فيه على كراهة المحرّمات ، فتأمّل . وكيف كان فالظاهر إنّ الأذان المأمور به هو الصحيح منه لا مطلقا ، فلو علم كونه غلطا مادّة أو إعرابا فلا يجزي عن المأمور به ، وأمّا خبر تبديل الشين بالسين ، فلم يثبت سندا ، وعلى تقديره يمكن خروجه لمصلحة أقوى يراها النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أو إعادته صلَّى اللَّه عليه وآله هذه الكلمة ، فتأمّل .