تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
شرح
نعم ، لو أراد ترتّب الثواب على عمله بحيث يشمله أخبار ثواب الأذان فالمباشرة وقصد القربة كما أنّه كذلك لو صار واجبا معيّنا بأحد أسباب الوجوب ، بناء على جواز أخذ الأجرة لمطلق الواجب ، ولو كان توصّليا . وأمّا أذان الصلاة ، فالظاهر أنّه من العبادات ، فلو أتى به بغير قصد القربة كان بدعة وخلاف ما هو المجعول لأجله فلا يصحّ أخذها ، سواء كان واجبا عينيا أو كفائيّا أو مستحبّا ، كذلك فهو من قبيل المقدّمات العبادية الخارجية نظير الطهارات الثلاث فليس قابلا للإجارة أصلا ، بل وكذا الجعالة فتكون باطلة لعدم عود منفعة من المؤجر إلى المستأجر بعمله فالمعاملة غرريّة فتبطل ، وهو الذي يظهر من استدلال المختلف على الحرمة بقوله ( ره ) : لنا : أنّها عبادة دينية فلا يجوز أخذ الأجرة ( انتهى ) ، فإنّ أذان الإعلام ليس كذلك . ولكن المستفاد من الأخبار غير ما ذكرنا من مقتضى القاعدة فإنّ النهي في بعضها وإن كان مطلقا إلَّا أنّه في بعضها تعلَّق باتّخاذ مؤذّن يأخذ أجرا . فروى أبو داود في سننه مسندا ، عن عثمان بن أبي العاص ، قال : قلت يا رسول اللَّه اجعلني ( 1 )( 1 ) يستفاد منه أنّ الإمامة في الصلاة أيضا من المناصب المجعولة .إمام قومي ، قال : أنت إمامهم واقتد ( 2 )( 2 ) يعني في كيفيّة صلاتك فلا تطوّلها .بأضعفهم واتّخذ مؤذّنا لا يأخذ على أذانه أجرا ( 3 )( 3 ) سنن أبي داود : ج 1 ، باب أخذ الأجر على التأذين ، حديث 1 ، رقم 531 ، ص 146 .. وروى الشيخ ( ره ) بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن البرقي ، عن النوفلي ، عن