له البناء ما لم تفت الموالاة مراعيا لشرطية الطهارة في الإقامة ، لكن الأحوط الإعادة فيها مطلقا خصوصا في النوم ، وكذا لو ارتدّ عن ملَّة ثمّ تاب .
شرح
فاللَّازم إتيان باقي الفصول معها .
نعم ، ما ذكره أوّلا من عدم بطلان الفصول السابقة حقّ فإنّها على هذا القول لا تعتبر في الآنات المتخلَّلة بين الفصول بخلاف الصلاة ، فإنّها تعتبر فيها وفي الآنات أيضا ، وحينئذ يجوز تجديد الطهارة وتتميم الإقامة لو عرض له الحدث كما مثّل به الماتن ( ره ) .
نعم ، يحتمل أن يكون ما دلّ على الطهارة ناظرا إلى اعتبارها مطلقا لانصراف الدليل وعدم انسباق غيره إلى الذهن .
وأمّا ما ذكره من خصوصيّة النوم فلعلَّه لتعدّد العمل في نظر العرف بالفصل بخلاف سائر النواقض ، فكأنّ سائر النواقض بمنزلة الكلام لا ينافي الموالاة عرفا ، هذا ولكن ذكر في المبسوط أنّه لو أحدث في الإقامة استقبلها .
ويمكن أن يؤيّد ذلك بما تقدّم في صحيحة علي بن جعفر عن أخيه المرويّة في قرب الإسناد ، قال : سألته عن المؤذّن يحدث في أذانه وإقامته ، قال : إن كان الحدث في الأذان فلا بأس ، وأمّا الإقامة فلا يقيم إلَّا على وضوء ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 7 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 628 ..
بناء على إرادة الطهارة في جميع الفصول لكنّه بعيد جدّا .
نعم ، يمكن حمل ما في المبسوط على حصول الفصل القادح في الموالاة .
والحاصل إنّ ظاهر الأدلَّة اعتبار الطهارة في الفصول لا غير وإلَّا فلو كان الحدث بنفسه قادحا مع قطع النظر عن اعتبارها كان اللَّازم مراعاة ذلك في الأذان