شرح
رجحان شرعي ولم يرد نصّ على المنع عن العود لخصوص أحدهما ، بل النصّ على جوازه .
أمّا الإقامة : فلصحيحة علي بن يقطين المتقدّمة ، ولما نبّه عليه في المصباح للفقيه الهمداني ( ره ) ، قال : وكيف كان فهذا - يعني جواز العود للإقامة - هو الأقوى ، كما تدلّ عليه صحيحتا محمّد بن مسلم وزيد الشحام ، فإنّه وإن وقع فيهما السؤال عمّن نسيهما ، ولكن الأمر بالإقامة خاصّة في الجواب يدلّ على جواز رجوعه إليها بالخصوص ، واحتمال أنّ المراد بها ما يعمّ الأذان بقرينة السؤال ليس بأقوى من احتمال تخصيص الإقامة بالذكر لاهتمام الشارع وكونها المقصود بالأصالة من الرخصة في إبطال الفريضة ( انتهى ) .
أقول : في عدّ رواية الشحّام صحيحة ما عرفت لوجود أبي جميلة في طريق الصدوق إليه .
وقد يؤيّده أيضا ما في قرب الإسناد ، عن عبد اللَّه بن الحسن ، عن جدّه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ، قال : سألته عن الرجل يخطئ في أذانه وإقامته فذكر قبل أن يقوم إلى الصلاة ما حاله ؟ قال : إن كان أخطأ في أذانه مضى على صلاته وإن كان في إقامته انصرف فأعادها وحدها ، وإن ذكر بعد الفراغ من ركعة أو ركعتين مضى على صلاته وأجزأه ذلك ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 33 ، حديث 5 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 663 ..
بناء على كون المراد من الخطأ تركها من رأس .
وأمّا الأذان فلإمكان استفادته من مفهوم خبر أبي الصباح كما مرّ في القسم الثاني من الأخبار ، فتأمّل .