تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
مسألة 5 - يجوز للمصلَّي فيما إذا جاز له ترك الإقامة تعمّدا الاكتفاء بأحدهما ، لكن لو بنى على ترك الأذان فأقام ثمّ بدا له فعله أعادها بعده .
شرح
هذا ، ولكن الأحوط ترك العود خصوصا في الأذان ، ويؤيّده صحيحة علي بن جعفر المتقدّمة ، هذا كلَّه في نسيانهما أو أحدهما بجميع الفصول ، أمّا لو ترك بعض فصولهما فهل يجوز أم لا ، مقتضى القاعدة في بدو النظر هو الثاني مطلقا لكون العود على خلاف الأصل فيقتصر على موضع النصّ والفتوى . لكن يمكن أن يقال بالتفصيل بين الفصول فإن كان المنسيّ مترتّبا بأن يكون من آخرهما مثلا فهو كذلك وإن كان من أوّلهما فمقتضاها جوازه لكونها وقعت على خلاف الترتيب ، وقد تقدّم أنّه شرط واقعي فما أتى به كالعدم فيرجع إلى السابق من جوازه ، وإن كان من الوسط بمعنى الأثناء فهل هو في حكم الأوّل أو الثاني ؟ وجهان ، أوجههما الأوّل . لأنّ ما أتى به في أوّلهما من الفصول وإن كانت لا تبطل ما لم تفت الموالاة إلَّا أنّه غير مورد النصّ الحقيقي ولا التنزيه ، وعليه تحمل صحيحة علي بن جعفر المتقدّمة بناء على إرادة ترك بعض الفصول من الخطأ ، وهكذا الكلام في ترك الموالاة بحيث يمحو صورة الإقامة . نعم ، ما ذكره الماتن من عدم الرجوع في نسيان أحدهما أو بعض فصولهما أو شرائطهما أحوط ، كما ذكره ، واللَّه العالم . ( مسألة 5 ) لا إشكال في لزوم الترتيب بين الأذان والإقامة بمعنى تقديم الأوّل ، كما يدلّ عليه أخبار معراج النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله حيث أذّن جبرئيل ثمّ أقام ، وأخبار تعليم جبرئيل لهما للنبي صلَّى اللَّه عليه وآله . ففي صحيحة زرارة والفضيل ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : ( لمّا أسري