تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
[ 1 ] وكذا لا يرجع لو نسي أحدهما أو نسي بعض فصولهما ، بل أو شرائطهما على الأحوط .
شرح
( متعمدا ) فيكون حينئذ موافقا للمشهور خصوصا بين المتأخّرين ، وقد عرفت أنّه المنصور لعدم المناص عنه ، وعليه يحمل إطلاقه في المبسوط ، واللَّه العالم . وأمّا عدم القطع في صورة العمد فلما أشار إليه في التّهذيب واستدلّ المحقّق والعلَّامة وغيرهما بكونه على طبق القاعدة فإنّ المفروض إنّ الصلاة ليس انعقادها مشروطا بالأذان والإقامة ولو قلنا بوجوبهما فضلا عن عدم الوجوب ، فإذا انعقدت فالإجماع قائم على حرمة قطعها من غير مجوّز شرعيّ وتركهما عمدا لا يثبت كونه مجوّزا لو لم يثبت عدم تجويزه ، واللَّه العالم بحقيقة الأحوال ، هذا كلَّه في نسيانهما . [ 1 ] وأمّا لو نسي أحدهما فإن كان الأذان وذكره في الأثناء فالظاهر شمول ما دلّ على الرجوع قبل الركوع لعدم خصوصيّة وصف الاجتماع فيه إلَّا أن يقال أنّ الخصوصية لعلَّها في الإقامة لشدّة الاهتمام بها . لكن قد سمعت من المسالك نسبته إلى المشهور من عدم الرجوع في ناسي الإقامة فقط والرجوع في نسيان الأذان فقط فليس لها خصوصيّة في الرجوع لو لم تقتض عدمه ، فلا إشكال في جوازه فيه كناسيهما ولو نسي الإقامة فقط ، فظاهر المسالك ، كما عرفت ، عدمه ناسبا ذلك إلى المشهور لكن عرفت أنّهم عنونوا نسيانهما معا أو خصوص الأذان كما في الشرائع . نعم ، مقتضى رواية زكريّا بن آدم المتقدّمة عدمه ، لكن موردها الركعة الثانية فلا ينافي ما تقدّم من الرجوع قبل أن يركع ، بل هي أحد مصاديق مفهوم تلك الأخبار ، بل مقتضى إطلاق رواية ابن يقطين الرجوع في الأثناء مطلقا .