شرح
لكن قد عرفت عدم وجود القول بذلك وإن كان ظاهر التهذيبين العمل بقرينة حملها على الاستحباب .
إلَّا أن يقال كما هو الظاهر أنّ مراده الاستحباب في أصل جواز الرجوع في الجملة لا في إطلاقه ، كما يؤيّده ما علَّله في التّهذيب فيما تقدّم بقوله : لأنّه إذا استفتح الصلاة فالأصل أنّه يجوز المضي فيها وليس عليه الانصراف ( انتهى ) .
ولعلَّه مراد المعتبر فإنّه بعد نقلها ونقل ما عن الشيخ ( ره ) من الاستحباب قال :
وما ذكره - أي الشيخ ( ره ) - يحتمل لكن فيه تهجّم على إبطال الفريضة بالخبر النادر ( انتهى ) .
وهو المراد بالندرة وإلَّا فالأخبار الدالَّة على جوازه في الجملة مستفيضة لو لم تكن متواترة ، وقد أفتى بها وفاقا للسيد وغيره .
فتحصّل أنّه لا مانع من الحكم بجواز الرجوع في نسيانها وحدها أيضا قبل الركوع كنسيان الأذان فقط ، كما سمعت من الشرائع .
وفي المسالك أنّه المشهور ، وسمعت من ابن الجنيد ، وابن أبي عقيل التصريح بذلك في خصوص أذان الصبح والمغرب والإقامة مطلقا ، ووجهه في مصباح الفقيه بأنه بنى على ما ذهب إليه من وجوب الأذان للصلاتين والإقامة فحمل أخبار العود على ما ذهب إليه . ولا يخفى أنّه إن كان ذلك المبنى حقّا فهو اجتهاد في مقابلة النصّ .
وكيف كان فالذي يخطر بالبال إنّ الشارع لشدّة اهتمامه بالأذان والإقامة قد جوّز العود إلى تداركهما فكأنّه خصّص عدم جواز القطع في هذه الصورة ، هذا مع عدم الدليل على حرمته لفظا وإنّما العمدة فيه الإجماع ، وهو في غير ما كان