شرح
الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن نعمان الرازي ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام وسأله أبو عبيدة الحذّاء - في حديث - رجل نسي أن يؤذّن ويقيم حتّى كبّر ودخل في الصلاة ، قال : إن كان دخل المسجد ومن نيّته أن يؤذّن ويقيم فليمض في صلاته ولا ينصرف ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 29 ، حديث 8 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 658 ..
والظاهر إنّ القيد توضيحي أو بمنزلة ذكر العلَّة للحكم بعدم الرجوع ، يعني لمّا كان من نيّته ذلك فلا يرجع .
وما ذكره في الذكري من احتمالين :
أحدهما : أن يكون قد تعمّد تركهما . ثانيهما : أن يخطر بباله .
ليس بجيّد فإنّه شبيه بالاجتهاد في مقابلة النصّ لأنّ الراوي فرض النسيان ، فكيف يحتمل كونه تركهما متعمّدا ليجعل دليلا على قول الشيخ ( ره ) في النهاية كما جعله فيها كذلك بناء على هذا الاحتمال ، وعلى ما استظهرناه من كونه توضيحيّا يكون من القسم السادس .
والكلام فيه ما تقدّم فيه وإلَّا فهو بظاهره غير معمول به ، وإن كان يظهر من الشيخ ( ره ) في التّهذيب الميل إلى العمل ، فتأمّل .
ثامنها : نسيان الإقامة مع تذكَّرها في الصلاة ، فحكم عليه السّلام بكفاية قوله :
قد قامت الصلاة مرّتين ثمّ المضي .
مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن الحسين ، عن إسحاق بن آدم ، عن أبي العبّاس المفضّل بن حسّان الدالاني ، عن زكريا