نعم ، إذا كان عن نسيان جاز له القطع ما لم يركع ، منفردا كان أو غيره ، حال الذكر لا ما إذا عزم على الترك زمانا معتدّا به ثمّ أراد الرجوع ، وكذا لو بقي على التردّد كذلك .
شرح
النسيان - إلَّا أن يكون تركه متعمّدا أو استخفافا ، فعليه الإعادة .
نعم ، خصص ذلك بالإقامة فلا حظ المختلف ص 88 الطبع الحجري وهو ظاهر النهاية والسرائر ، قال في النهاية : ومن ترك الأذان والإقامة متعمّدا ودخل في الصلاة فلينصرف وليؤذّن وليقم ما لم يركع ثمّ يستأنف الصلاة وإن تركهما ناسيا حتّى دخل في الصلاة ثمّ ذكر مضى في صلاته ولا إعادة عليه ( انتهى ) ، وذكر مثله في السرائر إلَّا أنّه بدل قوله : لا إعادة عليه ، قال : ولا يستحبّ له الإعادة كما لا استحباب في الأوّل ، بل هيهنا لا يجوز له الرجوع عن صلاته ( انتهى ) .
ثانيها : التفصيل بين نسيان الأذان والإقامة ، فيرجع في الأوّل في صلاة الصبح والمغرب فقط قبل الركوع ، وفي الثاني في جميع الصلوات وكان له قيود ثلاثة :
1 - ترك الأذان .
2 - كونه في الصلاتين .
3 - كونه قبل الركوع ، يستفاد ذلك ممّا حكاه في المختلف عن ابن أبي عقيل وابن الجنيد ، إلَّا أن الثاني عبّر بقوله : ما لم يقرأ عامة السورة والأوّل بقوله : ما لم يركع ولا يبعد كون مراد الثاني أيضا هو ما ذكره ابن أبي عقيل لقلَّة الفصل بينهما جدّا .
ثالثها : الرجوع قبل الركوع في نسيانهما دون تركهما عمدا وهو المنقول في المختلف عن مصباح السيد المرتضى ومحتمل عبارة المبسوط الآتية ، واختاره المحقّق والعلَّامة والشهيدان في الشرائع والنافع والمعتبر والمختلف والتذكرة والإرشاد والقواعد والذكرى والدروس والمحكي عن شرح القواعد ، والمدارك