[ 1 ] رفيع الصوت مبصرا .
شرح
التي هي من العادل أقرب إلى القبول من الفاسق لصيرورته مورد عنايته تعالى حيث صيره متّصفا بصفته بقدر إمكانه .
مضافا إلى ما رواه الصدوق ( ره ) مرسلا ، قال : قال علي عليه السّلام : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « يؤمّكم أقرؤكم ويؤذّن لكم خياركم » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 16 ، حديث 3 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 640 ..
وفي حديث آخر : « أفصحكم » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 16 ، حديث 4 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 640 ..
ولا شبهة إنّ العادل خير من الفاسق حتّى عند الفاسق نفسه فضلا عن كونه كذلك عند العادل .
[ 1 ] ثانيها : كونه رفيع الصوت ، لم أعثر على خبر بهذا العنوان ، وإنّما الوارد في الأخبار مدّ الصوت ورفعه ، وهذا غير كونه بنفسه كذلك .
وبعبارة أخرى : المستحبّ لكلّ مؤذّن أن يرفع صوته بمقدار قدرته ، أمّا كونه رفيع الصوت فلا دلالة فيها وضعا إلَّا بتنقيح المناط القطعي بأن يقال : لمّا كان رفع الصوت مطلوبا للشرع بمقتضى الأخبار الدالَّة على أنّه مأجور بمقدار مدّ صوته ورفعه كان اللَّازم منه استحباب ذلك أيضا لكثرة سماع المصلَّين فيكون أجرة أكثر فيستحب لمن كان كذلك أن يؤذّن ، فالاستحباب راجع إليه بخلاف الأوّل فإنّه موكول إلى الإمام أو المسلمين الذين يتّخذون المؤذّن ، ولعلَّه لذا قال الماتن ( ره ) :
( ويستحبّ للمنصوب للأذان أن يكون كذا وكذا . . ) .
ثالثها : كونه مبصرا بمعنى أن لا يكون أعمى لبعده عن معرفة دخول الأوقات وإن كان في اتّخاذ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ابن أمّ مكتوم الذي كان