بصيرا بمعرفة الأوقات .
وأن يكون على مرتفع منارة أو غيرها .
شرح
أعمى ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 8 ، حديث 2 و 3 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 625 .. دلالة على عدم الكراهة إلَّا أنّه لعلَّه كان لمصلحة لا نعلمها كمصلحة مخالطته مع المنافقين .
رابعها : كونه بصيرا بمعرفة الأوقات وبينه وبين السابق عموم من وجه لإمكان كون الأعمى أبصر من البصير بمعرفتها وكونه بصيرا ، تارة يلاحظ بالنسبة إلى المؤذّن نفسه ، وأخرى إلى غيره ، والظاهر بمناسبة المقام هو الأوّل وإلَّا فترتيب الآثار للغير مشروط بكونه ثقة ، ولا يحصل الوثوق من غير العارف بالوقت .
ويمكن إرادة هذا المعنى موثقة عمّار - المتقدّمة في الشرط الثاني - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : لا يستقيم الأذان ولا يجوز أن يؤذّن به إلَّا رجل مسلم عارف فإن علم الأذان وأذّن به ولم يكن عارفا لم يجز أذانه ولا إقامته ولا يقتدى ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 26 ، حديث 1 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 654 ..
بأن يكون المراد العارف بالوقت لا بالولاية فلا تكون معارضة لما دلّ على جواز العمل بأذانهم ، بل في بعض الأخبار أنّهم أشدّ شيء مواظبة على الوقت ، وأمّا مطلوبية معرفة الوقت في الأذان بالنسبة إلى نفسه بحيث لو فرض هنا مؤذّنان أحدهما عارف والآخر غيره حكم بأنّ أذان الأوّل أكمل فهو بعيد جدّا .
خامسها : كونه على منارة أو غيرها ، ولقد أحسن حيث عطف لفظة غيرها كي يفهم إنّ الغرض المكان المرتفع ولو كان مثل الجدار الذي أمره رسول اللَّه أن