شرح
منها : ما يدلّ على عدم اعتبار الفصل أصلا ، كصحيحة عبد اللَّه بن مسكان ، قال : رأيت أبا عبد اللَّه عليه السّلام أذّن وأقام من غير أن يفصل بينهما بجلوس ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 11 ، حديث 9 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 632 ..
ولعلَّه ظاهر أخبار أذان جبرئيل وإقامته في المعراج للنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، فتأمّل .
ومنها : ما يدلّ على كفاية الفصل بشيء مطلقا كرواية عبد اللَّه بن عيسى ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن علي عليه السّلام ، قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله :
للمؤذّن فيما بين الأذان والإقامة مثل أجر الشهيد المتشحّط بدمه في سبيل اللَّه . . إلخ - الحديث ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 11 ، حديث 6 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 632 ..
بل يستفاد من بعض الأخبار تسلَّم كفاية الفصل مطلقا كموثقة عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل ينسى أن يفصل بين الأذان والإقامة بشيء حتّى أخذ في الصلاة وأقام للصلاة ، قال : ليس عليه شيء وليس له أن يدع ذلك عمدا سئل ما الذي يجزي من التسبيح بين الأذان والإقامة ؟ قال : يقول الحمد للَّه ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 11 ، حديث 5 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 631 ..
وقوله : ( ما الذي يجزي ) ليس تقييدا لما يفهم من أوّله من كفاية الفصل مطلقا ، فإنّه سئل أنّه لو أراد التسبيح فأقلّ ما يجزيه منه كم هو ؟ فأجاب عليه السّلام بما أجاب ولم يسئل عن مقدار أقلّ ما يجزي من الفصل وبينهما فرق ، كما لا يخفى .