تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
( العاشر ) الفصل بين الأذان والإقامة بصلاة ركعتين أو خطوة أو قعدة أو سجدة أو ذكر أو دعاء أو سكوت ، بل أو تكلَّم ، لكن في غير الغداة ، بل لا يبعد كراهته فيها .
شرح
وفي صحيحة زرارة - المروية في الفقيه - عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : لا يجزيك من الأذان إلَّا ما أسمعت نفسك أو فهمته وأفصح بالألف والهاء وصلِّ على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كلَّما ذكرته أو ذكره ذاكر عندك في أذان أو غيره ، وكلَّما اشتدّ صوتك من غير أن تجهد نفسك كان من يسمع أكثر وكان أجرك في ذلك أعظم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 16 ، حديث 2 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 640 .. ومن الثاني ما تقدم في بحث موارد استحباب الأذان في رواية هشام بن إبراهيم عن أبي الحسن عليه السّلام أنّه أمره أن يرفع صوته بالأذان في منزله . وفي صحيح معاوية بن وهب أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الأذان ، فقال : اجهر به وارفع به صوتك فإذا أقمت فدون ذلك ولا تنتظر ( تنظر خ ل ) بأذانك وإقامتك إلَّا دخول وقت الصلاة واحدر إقامتك حدرا ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 16 ، حديث 1 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 640 .. ومنها يعرف وجه ما ذكره الماتن ( ره ) بقوله : ( ويستحبّ الرفع في الإقامة ) . وكثير من هذه الأخبار وإن كانت ظاهرة في أذان الإعلام إلَّا أنّ بعضها كصحيحة زرارة ومعاوية بن وهب مطلق خصوصا الأخير حيث قرن عليه السّلام فيها الأذان مع الإقامة فإنّها لو لم تكن ظاهرة في خصوص أذان الصلاة فلا أقلّ من الإطلاق . العاشر : الفصل بينهما في الجملة ، واعلم أنّ الأخبار الواردة فيه على أقسام :