شرح
فمن الأوّل ما في صحيحة عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : إذا أذّنت فلا تخفين صوتك فإنّ اللَّه يأجرك ، مدّ صوتك فيه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 16 ، حديث 5 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 640 ..
ففرّع عليه السّلام الأجر على عدم الإخفاء بمقدار مدّ الصوت فيكون المراد الرفع .
ونحوها رواية محمّد بن مروان ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول :
المؤذّن يغفر له مدّ صورته ويشهد له كل شيء سمعه ، وقد تقدّم نظير هذه الأخبار في فضيلة الأذان ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 11 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 615 ..
وفي رواية عبد اللَّه بن سنان - المروية في الكافي والمحاسن - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : كان طول حائط مسجد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قامة ، فكان يقول لبلال : إذا دخل الوقت أعل فوق الجدار وارفع صوتك بالأذان فإن اللَّه عزّ وجلّ قد وكل بالأذان ريحا ترفعه إلى السماء وإنّ الملائكة إذا ( 3 )( 3 ) إن قلت : على فرض كون الريح ترفع الصوت فما الوجه في الكون على الجدار . قلت : يمكن أن يكون ذلك إشارة إلى أنّ أفعال اللَّه تجري بحسب الموازين العادية الطبيعيّة وهي تقتضي كون الأذان في محل تجري فيه الريح بحسب العادة ، وهو المكان المرتفع غالبا فتصعده الريح إلى السماء ، واللَّه العالم .سمعوا الأذان من أهل الأرض قالوا هذه أصوات أمّة محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله بتوحيد اللَّه عزّ وجلّ ويستغفرون لأمّة محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله حتّى يفرغوا من تلك الصلاة ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 16 ، حديث 7 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 640 ..