تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
شرح
ما فرّعه على كونه من الصلاة ( انتهى ) . فإنّ ما ذكره من وجه الاستبعاد الأوّل صحيح إلَّا أنّ الثاني ممنوع ، فإنّ مجرّد كون بعض أخبار الجواز ظاهرا أو نصّا في المنفرد لا يوجب حمل أخبار المنع في الجماعة فقط كالأخبار المعبّرة بالتحريم على الكراهة بعد كون أخبار الجماعة ظاهرة في التحريم ولا معارض لها بالخصوص . وإنّما المعارض أخبار الجواز التي هي ظاهرة في المنفرد ولا منافاة بين كراهة الكلام للمنفرد وحرمته للمأموم والإمام . نعم ، لو كانت أخبار الجواز عامّة للجماعة أيضا لكان للاستبعاد وجه ولم يدعه ، بل ادّعى ظهور أخبار المنع في المنفرد وهو ممّا لا يسمن ولا يغني من جوع ، كما لا يخفى ، والمفروض عدم ثبوت الإعراض المسقط عن الحجّية لعمل الشيخين والسيد ، فالأحوط تركه في غير الضرورة ولو عرفا في غير ما يرجع إلى أمر الجماعة ( انتهى ) . ثمّ إنّ ظاهر الأخبار الثلاثة - أعني صحيح زرارة وابن أبي عمير وموثقة سماعة ( 1 )( 1 ) تقدّمت آنفا .عدم اختصاص النهي بخصوص المقيم ، بل هو ثابت لغيره من الإمام وسائر المأمومين ، بل هو مقتضى صحيحة محمّد بن مسلم استحباب الإعادة حيث قال : ( فإنّك إذا تكلَّمت أعدت الإقامة ) . وأمّا السابع - أعني كراهيّته بينهما - فلما في وصيّة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لعلَّي عليه السّلام ، قال : وكره الكلام بين الأذان والإقامة في صلاة الغداة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 2 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 629 ..