تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
شرح
الصلاة ، فقد حرم الكلام على أهل المسجد إلَّا أن يكونوا قد اجتمعوا من شتّى وليس لهم إمام فلا بأس أن يقول بعضهم لبعض تقدّم يا فلان ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 7 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 629 .. وبهذا الظاهر أفتى الصدوق بالحرمة بناء على كون نقل الرواية اختيارا لمضمونها في مقام الفتوى خصوصا إذا لم ينقل ما يعارضها ، فتأمّل . ونسب إلى المفيد ( ره ) وشيخ الطائفة في المقنعة والنهاية والمرتضى في المصباح وابن الجنيد وهو مختار المحدّث الكاشاني في المفاتيح قال : يكره خلالها ويتأكَّد في الإقامة للصحيح وغيره ، قيل بتحريمه فيها وهو شاذّ . نعم ، يحرم في الجماعة بعد قول المؤذّن قد قامت الصلاة إلَّا ما يتعلَّق بالصلاة من تقديم إمام أو تسوية صف أو نحو ذلك وفاقا للشيخين والسيد ( انتهى ) . وجعله الأظهر في الحدائق مدّعيا إنّ ذلك مقتضى الجمع بين الأخبار الدالَّة بعضها على الجواز مطلقا وبعضها على الحرمة في الجماعة بحمل الأوّل على الانفراد فلا تنافي . ولكن هذا الجمع حسن لو لم يدلّ بعضها على الجواز في خصوص الجماعة مثل قوله في رواية عبيد بن زرارة : أيتكلَّم الرجل بعد ما تقام الصلاة ؟ قال : لا بأس ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 13 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 630 .. بقرينة قوله : ( تقام ) ولم يقل : ( يقيم ) . وقد مرّ أنّ هذا التعبير يناسب الجماعة ، كما لا يخفى ، مضافا إلى إمكان دعوى شمول أخبار القسم الخامس الدالّ على الجواز للمقام فإنّ إطلاقه شامل للإمام