تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
شرح
ولا القيام ولا الاستقبال ، ويعتبر ذلك كلَّه في الإقامة ، غاية الأمر انّه لشدّة الاهتمام بالطهارة خصّها بالذكر . ونبّه على اعتبار البقية بقوله عليه السّلام : ( متهيّئا للصلاة ) فيكون قوله : ( متهيّئا ) حالا لضمير المخاطب لا مفعولا لأجله ، وغاية لمجموع الجملة أعني ( وأنت على وضوء ) لأنّه مشروط بكونه مصدرا كقولك ضربته تأديبا ومجيئه وصفا مجاز لا يصار إليه لغير الضرورة . فدعوى إنّ الأمر بالوضوء لأجل التهيّؤ للصلاة وهو غير واجب فلا يجب فيها للطهارة ، مدفوعة بمنع ذلك : أوّلا : لما ذكرنا من ظهور كونه حالا ومنع دلالته . ثانيا : فإنّ جعل شيء غاية لشيء غير واجب ، لا يلازم عدم وجوب ذلك الشيء المجعول بحسب الحكم الوضعي . نعم ، يدلّ على عدم الوجوب التكليف كما في الطهارة لأجل الغايات المندوبة مع أنّها شرط فيها وواجبة وضعا لا تكليفا ، وأوضح منها ما رواه في الوسائل ، عن علي بن جعفر في كتابه ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يؤذّن أو يقيم وهو على غير وضوء أيجزيه ذلك ؟ قال : أمّا الأذان فلا بأس ، وأمّا الإقامة فلا يقيم إلَّا على وضوء ، قلت : فإن أقام وهو على غير وضوء أيصلَّي بإقامته ؟ قال : لا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 8 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 628 .. وما رواه الحميري في قرب الإسناد ، عن عبد اللَّه بن الحسن ، عن علي بن