شرح
جعفر ، عن أخيه ، قال : سألته عن المؤذن يحدث في أذانه وفي إقامته ، قال : إن كان الحدث في الأذان فلا بأس وأمّا الإقامة فلا يقيم إلَّا على وضوء قلت : فإن أقام وهو على غير وضوء أيصلَّي بإقامته ؟ قال : لا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 7 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 628 ..
والظاهر إنّ الوضوء بما هو ليس موضوعا للحكم ، ولذا عبّر في صحيحة ابن سنان المتقدّمة بالطهور بالنسبة إلى الأذان على بعض النسخ فيشمل الجنب بطريق أولى لو فرض تمكَّنه من الاغتسال بعد الإقامة لا يخلّ بالموالاة .
هذا مضافا إلى ما تقدّم في الشرط الثاني من قوله عليه السّلام في رواية إسحاق بن عمّار : ولا بأس أن يؤذّن المؤذّن وهو جنب ولا يقيم حتّى يغتسل ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 6 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 628 ..
ويؤيّده ما ورد في الأذان من التعبير بالطهور ، وما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن العلاء ، عن محمّد ، عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : سألته عن الرجل يؤذّن وهو يمشي على ظهر دابّة أو هو على غير طهور ؟ فقال :
إذا كان التشهّد مستقبل القبلة فلا بأس . ورواه الصدوق ( ره ) بإسناده عن محمّد بن مسلم وليس فيه قوله : أو هو على طهر دابّة ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 4 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 627 ..
هذا كلَّه مضافا إلى ما دلّ على إنّ الإقامة من الصلاة .
ففي رواية أبي هارون المكفوف ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : يا أبا هارون ! الإقامة من الصلاة فإذا أقمت فلا تتكلَّم ولا تؤم بيدك ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 12 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 630 ..