شرح
وفي رواية سليمان بن صالح ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : وليتمكَّن في الإقامة كما يتمكَّن في الصلاة فإنّه إذا أخذ في الإقامة فهو في صلاة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 12 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 636 ..
وفي رواية يونس الشيباني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قال لي : إذا أقمت فأقم مترسلا فإنّك في الصلاة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 9 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 635 ..
بل يستفاد من بعض الأخبار إنّ شدّة ارتباط الإقامة مع الصلاة إلى حدّ بحيث لو صلَّى نافلة تعدّ جزء من الصلاة .
ففي رواية حمّاد بن عيسى المروية في قرب الإسناد ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام ، يقول : قال أبي خرج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لصلاة الصبح وبلا يقيم وإذا عبد اللَّه بن القشب يصلَّي ركعتي الفجر ، فقال له النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله : يا بن القشب ! أتصلَّي الصبح أربعا ؟ فقال ذلك مرّتين أو ثلاثة ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 44 ، حديث 2 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 671 ..
فكأنّه صلَّى اللَّه عليه وآله نبّهه على أنّ الصلاة حين الإقامة بمنزلة اتّصالها بصلاة الفريضة فتصير أربعا .
وإنّما ذكرنا هذه الأخبار تأييدا وإلَّا فمن المعلوم بالضرورة عدم كونها منها حقيقة بمقتضى ما ورد من أن تحليلها التكبير فالتنزيل في الأخبار المذكورة من حيث الحكم لا الموضوع وأشهر شرائطها الطهارة بمقتضى الآية فتشملها من باب القدر المتيقن مضافا إلى دلالة صحيحة زرارة المتقدّمة على أنّها ليس منها على الوجهين ، بل في المستند دعوى أنّها صريحة في عدم كونها منها .