شرح
وما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن الحسين بن سعيد عن النضر عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قلت له : إنّ لنا مؤذّنا يؤذّن بليل ، قال : أمّا إنّ ذلك ينفع الجيران لقيامهم إلى الصلاة وأمّا السنة فإنّه ينادي مع طلوع الفجر ولا يكون بين الأذان والإقامة إلا الركعتان ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 7 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 626 ..
وظاهرهما جواز الأذان بما هو لا الاكتفاء به عن أذان الصلاة ، ولذا قال في الأخير : وأما السنّة مع الفجر ، يعني أنّ هذا الأذان ليس بأذان سنّة بل أذان فائدته إيقاظهم لصلاة الليل .
ولعلَّه المراد من قوله عليه السّلام في رواية عمران : ( إذا كان في جماعة فلا ) بمعنى أنّه لا يكتفي به عن أذان الجماعة .
والحاصل : أنّه لا فائدة في هذا الأذان إلَّا الإعلام بعدم دخول الوقت لا الإعلام بدخوله ، والمستفاد من أخبار أذان الإعلام أنّ له مصلحة تقتضي أن يكون الإعلام بدخوله مندوبا ، فالاكتفاء بهذا الأذان عن أذان إعلام دخول الوقت مشكل جدّا ، مع عدم ظهور الأخبار في الاجتزاء لو لم تكن ظاهرة في عدمه .
فما يظهر من الماتن ( ره ) من الحكم بجواز الاكتفاء مشكل جدّا ، فلا يترك الاحتياط في الإعادة وفاقا للمبسوط وكأنّ هذا الأذان قسم آخر منه غير أذان الإعلام والصلاة ، وأحوط منه تركه خصوصا إذا لم يكن معروفا بأنّه يؤذّن قبل دخوله لما مرّ من أنّه إغراء إذا قلنا باعتبار أذان الثقة العارف وإلَّا فلا إغراء ، كما لا يخفى ، ولهذا استشكلنا في تلك المسألة بعد جواز أن يكون هذا الأذان من قسم الأذان قبل الوقت ، فلا يحصل وثوق بدخوله .