تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وإن دخل الوقت في الأثناء . نعم ، لا يبعد جواز تقديم الأذان قبل الفجر للإعلام وإن كان الأحوط إعادة بعده .
شرح
لخصوصها أو كلّ واحد منها يتوقّف على دخوله وإلَّا لزم الكذب وكان في صدر الإسلام ذلك علامة دخول الوقت ، ولذا اعتبر في جواز الاعتماد على أذانه الوثوق وكونه عارفا بالوقت . لكن الظاهر إنّ هذا شرط جواز الأذان بخلاف الشروط السابقة فإنّها شروط لصحّته في غير أذان المرأة مع سماع الأجنبي يعني لا يجوز شرعا قبل دخوله لكونه إغراء بالجهل فيقبح عقلا وتشريعا فيحرم شرعا ، والظاهر اعتبار دخوله من أوّل فصوله بحيث يمكن أن يستدلّ به على دخوله بكلّ فصل فلا فائدة في دخوله في أثناء فصوله ، هذا مضافا إلى خصوص بعض الأخبار . فروى الصدوق ( ره ) بإسناده ، عن معاوية بن وهب أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الأذان فقال : اجهر به وارفع صوتك وإذا أقمت فدون ذلك ولا تنتظر بأذانك وإقامتك إلَّا دخول وقت الصلاة واحد إقامتك حدرا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 1 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 637 .. ويأتي في رواية عبد اللَّه بن سنان - في التاسع من المستحبّات - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يقول : إذا دخل الوقت يا بلال أعل فوق الجدار وارفع صوتك بالأذان ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 5 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 626 .. وهذان الخبران يدلَّان بإطلاقهما على عدم جواز الأذان قبل دخوله مطلقا الأوّل بالمنطوق والثاني بالمفهوم . هذا ولكن قد استثنى المشهور أذان الصبح فحكموا بجوازه قبله ، والظاهر