شرح
تسالم الحكم بين العامّة والخاصّة لرواية الفريقين إنّه كان لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله مؤذّنان أحدهما كان يؤذّن قبل طلوع الفجر والآخر بعد طلوعه وإن اختلفوا في أنّ الأوّل هل هو بلال كما رواه العامّة أو ابن أمّ مكتوم كما رواه أصحابنا عن أهل البيت عليه السّلام ؟ فإنه كان أعمى ، وربّما يؤذّن بليل فحكم صلَّى اللَّه عليه وآله بأنّه إذا أذّن بلال فكلوا واشربوا وإذا أذّن بلال فأمسكوا عنهما في الصوم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 2 من أبواب الأذان والإقامة ، ج 4 ، ص 625 . منقول بالمعنى ..
وكيف كان يدلّ ذلك على جوازه قبله وإلَّا لمنعه صلَّى اللَّه عليه وآله عن ذلك مع أنّ استناده إلى أنّه مؤذّنه يكون قرينة على أنّه أذانه كذلك بإجازة منه صلَّى اللَّه عليه وآله .
مضافا إلى ما رواه الكليني ( ره ) ( في خصوص المسألة ) عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، والشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى بن عمران الحلبي ، عن عمران بن علي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الأذان قبل الفجر ، قال : إذا كان في جماعة فلا وإذا كان وحده فلا بأس ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 7 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 626 ..
ورواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عمران الحلبي ، عن الصّادق عليه السّلام نحوه ، وفيه : عن الأذان في الفجر قبل الركعتين أو بعدهما . . إلخ ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 3 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 626 ، نقلا من الشيخ بالسند الأول فقط . ولاحظ التهذيب : ج 1 ، ص 217 الطبع الحجري ..