تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
كما يأتي . نعم ، يعتبر الأوّل مطلقا لدم دلالة أفعاله على صدورها عن شعور بالوقت كي تكون حجّة على غيره . واستدلّ في المعتبر - بعد نقل الإجماع على اعتبار العقل والإسلام - بأن المجنون لا حكم لعبادته لاختصاصه بما أوجب رفع القلم والكافر ليس أهلا للأمانة والمؤذّنون أمناء ( انتهى ) . والأصل في المسألة بشقوقها موثقة عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سئل عن الأذان هل يجوز أن يكون من غير عارف ؟ قال : لا يستقيم الأذان ولا يجوز له أن يؤذّن به إلَّا رجل مسلم عارف فإن علم الأذان فأذّن به ولم يكن عارفا لم يجز أذانه ولا إقامته ولا يقتدى به ( لا يعتد به خ ل ) - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 26 ، حديث 1 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 654 .. وظاهر السؤال استعلام الاكتفاء بأذان غير العارف للصلاة لا للإعلام بدخول الوقت وإلَّا فقد ورد أنّهم أشدّ شيء مواظبة على الوقت وإن كان فيه كلام ، قد تقدّم في أوائل أحكام الأوقات ، فراجع ، وقوله : ( رجل مسلم ) يدلّ على اعتبار العقل أيضا لأنّ الإسلام لا يصحّ بدونه . نعم ، لو فرض إفاقته في أوائل الأوقات فأذن مع كونه ثقة يمكن اعتباره على القول به كما مرّ . وأمّا البلوغ فمقتضى القاعدة عدم اعتباره حتى في أذان الإعلام ، بل في سماع أذانه والاكتفاء بناء على شرعيّة عباداته كما هو الأصح لا كونها تمرينيّة فقط ، مضافا إلى ما تقدّم في مسألة سماع الأذان في صحيحة ابن سنان ، عن أبي عبد اللَّه
مدارك العروة — صفحة 236 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي