[ 1 ] ( الثاني ) العقل والإيمان ، وأمّا البلوغ فالأقوى عدم اعتباره خصوصا في الأذان ، وخصوصا في الإعلامي ، فيجزي أذان المميّز وإقامته إذا سمعه أو حكاه أو فيما لو أتى بهما للجماعة ، وأمّا إجزائهما لصلاة نفسه فلا إشكال فيه .
شرح
الثانية .
وفيه : أنّه لو لم يدلّ على خلاف المدّعى لم يدلّ عليه فإنّه لو اعتبر في صيرورته أذانا قصد الصلاة لما صار هذا الأذان للصلاتين معا مع إنّ الدليل دلّ على أنّه يصلَّيهما بأذان واحد وإقامتين فنسبة الأذان إلى الصلاتين على نسق واحد ، وما ذكروه على فرض تسليمه إنّما هو لمراعاة جانب الوقت لا لخصوصية الصلاة فجعلوا ما يقع في وقت الثانية لها وما يقع في وقت الأولى للأولى .
نعم ، يمكن أن يقال أنّ قصد الخلاف قادح فإنّه لولا دلالة أخبار الأذان على اعتبار قصد خصوص الصلاة فلا أقل من كونها دالَّة على قادحيّة الخلاف ، فلو أذّن وأقام بقصد صلاة العصر مثلا ثمّ تذكَّر أنّه لم يأت بالظهر يعيدها .
ويؤيّده ، بل يدلّ عليه ، ما تقدّم من الأمر بإعادة الأذان الذي أتى به منفردا ثمّ أراد الجماعة ، هذا ما خطر بالبال وللتأمّل فيها بعد مجال ، واللَّه العالم .
[ 1 ] ( الثاني . . إلخ ) : واعلم أنّ هنا أمورا :
أحدها : العقل .
ثانيها : الإسلام .
ثالثها : الإيمان .
رابعها : البلوغ .
خامسها : الذكوريّة ، فحكم الماتن ( ره ) بعدم اعتبار غير الأخيرين .
ولكن لا بدّ أن يقال أنّ اعتبار الإسلام والإيمان في أذان الصلاة دون الإعلام ،