تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
نعم ، لو رجع إليها وأعاد ما أتى به من الفصول لا مع القربة ، معها صحّ ، ولا يجب الاستيناف ، هذا في أذان الصلاة ، وأمّا أذان الإعلام فلا يعتبر فيه القربة كما مرّ . ويعتبر أيضا تعيين الصلاة التي يأتي بهما لها مع الاشتراك ، فلو لم يعيّن لم يكفّ كما أنّه لو قصد بهما صلاة لا يكفي لأخرى ، بل يعتبر الإعادة والاستيناف .
شرح
بدخول الوقت فقط أو الإعلام للاجتماع للصلاة من دون قصد أذان الصلاة على إشكال في الأخير تقدّم في تقسيم الأذان . والأوّل هو الذي يحرم أخذ الأجرة عليه بخلاف الثاني فلا يحرم من هذه الحيثيّة ، نعم ، له وجه آخر يأتي إن شاء اللَّه تعالى في المسألة التاسعة . وأمّا الإقامة فهي قسم واحد يعتبر فيها القربة مطلقا والوجه في اعتبارها في أوّل القسمين الأوّلين من أنّه إذا صلَّى مع الأذان والإقامة صلَّى خلفه صفّان من الملائكة وأنّه مصداق لذكر اللَّه الذي هو أصل العبادة ، بل أعلاها الذي هو محصولها الجوارحيّة التي تنتهي إلى الجوانحيّة التي منها الذكر القلبي الذي طريقه الذكر اللساني ويؤيّده أخبار استحباب مدّ الصوت الذي يوجب زيادة الأجر وأخبار من أذّن سنة أو سبع سنين أو عشر سنين محتسبا فله كذا وكذا . مضافا إلى اخبار القسم الأوّل . وكيف كان فالذي يعتبر فيه ذلك فإنّما هو معتبر ابتداء واستدامة ، فلو قصد الرياء في الأثناء تبطل إلَّا إذا أعاد ذلك الفصل ما لم يفت الموالاة بحيث لا يصدق أنّه إتمام السابق . وأمّا قوله : ( ويعتبر أيضا تعيين الصلاة التي يأتي بها ) فهو منحل إلى اعتبار أمرين : أحدهما - قصد الصلاة . ثانيهما - قصد عنوانها كصلاة الظهر مثلا أو الصبح ، بل يعتبر ثالث أيضا ، وهو
مدارك العروة — صفحة 232 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي