تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
فصل يشترط في الأذان والإقامة أمور : ( الأوّل ) النيّة ، ابتداء واستدامة ، على نحو سائر العبادات ، فلو أذّن أو أقام لا بقصد القربة لم يصحّ ، وكذا لو تركها في الأثناء .
شرح
ومن إطلاق قوله عليه السّلام : ( يجزيكم أذان جاركم ) ، لكن الأظهر الأوّل ، لما ذكر ولما ورد من أنّه لو أذّن بقصد الانفراد ثمّ أراد الجماعة يعيد الأذان ، ولا يكتفي بما أتاه أوّلا ، مع إنّ المفروض أنّه أذّن بقصد الصلاة منفردا ، فإذا لم يجزه ذلك الأذان ففيما إذا لم يؤذّن بقصد الصلاة ، بل بقصد آخر غيرها ، فاستحباب الإعادة وعدم سقوطه بطريق أولى . ففي موثقة عمّار عن الصّادق عليه السّلام - في حديث - قال : سئل عن الرجل يؤذّن ويقيم ليصلَّي وحده فيجئ رجل آخر فيقول له : نصلَّي جماعة ، هل يجوز أن يصلَّيا بذلك الأذان والإقامة ؟ قال : لا ، ولكن يؤذّن ويقيم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 27 ، حديث 1 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 655 .. فصل يشترط في الأذان والإقامة أمور : الأوّل : النيّة بمعنى نيّة التقرّب ، وقد عرفت أنّ الأذان على أقسام أربعة أو خمسة يشترط في قسمين أو ثلاثة منها ذلك : أحدهما : كونه لخصوص الصلاة مطلقا . ثانيهما : كونه لها وللإعلام معا ، أمّا القسمين الأخيرين - أعني كونه إعلاما