مسألة 10 - قد يقال يشترط في السقوط بالسماع أن يكون السامع من الأول قاصدا للصلاة ، فلو لم يكن قاصدا وبعد السماع بنى على الصلاة لم يكف في السقوط وله وجه .
شرح
ولا وجه له إلَّا أنّها عبادة منهي عنها فكذا الأذان لعدم الفرق في الحكم الوضعي بين الواجب والمندوب .
والمنسوب إلى المبسوط كما في الذكرى هو الثاني ، لكن عبارة المبسوط لا تدلّ على ما نسب إليه ، قال : وليس على النساء أذان ولا إقامة فإن فعلن كان لهنّ فيه الثواب غير أنّهنّ لا يرفعن أصواتهنّ بحيث يسمعن الرجال وإن أذّنت المرأة للرجال جاز لهم أن يعتدوا به ويقيموا لأنّه لا مانع منه ( انتهى ) .
وذلك لإمكان أن يريد الأذان المشروع إسماع الصوت فيه لا مطلقا ، بل يمكن الإشكال مطلقا لانصراف الدليل وعدم إطلاق هنا ، إذ يبعد أن يكون قوله عليه السّلام : ( يجزيكم أذان جاركم ) شاملا لأذان المرأة مع عدم تعارف الجهر في أذانها لكن يدفعه عدم اختصاص السماع بمن كان بعيدا بحيث يحتاج إلى الإجهار به لإمكان أن يسمع الزوج أذان زوجته أو الابن أذان أحد محارمه مثلا أو سماع بعضهنّ لبعض منهنّ ولو كان أذانهنّ إخفاتا ، فالأقوى عدم الفرق في غير المحرم كما اختاره الماتن ( ره ) . ويؤيّده ما رواه في الذكرى عن الجمهور إنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أذن لأمّ ورقة أن تؤذّن وتقيم وتؤمّ نسائها ( 1 )( 1 ) راجع سنن أبي داود : ج 1 ، ص 161 باب إمامة النساء - منقول بالمعنى .وإطلاق أدلَّة أذان المرأة .
( مسألة 10 ) هل يشترط في السقوط قصد الصلاة حين السماع أم لا ؟
وجهان ، من أنّه كأذان نفسه فكما أنّ لو أذّن لا بقصد الصلاة ، بل بقصد الإعلام يؤذّن ثانيا ، ولا يكتفي فكذا لو سمعه ، بل هو أولى بالإعادة ، كما لا يخفى .