مسألة 9 - الظاهر عدم الفرق بين أذان الرجل والمرأة إلَّا إذا كان سماعه على الوجه المحرّم أو كان أذان المرأة على الوجه المحرّم .
شرح
وقوله عليه السّلام في رواية عمرو بن خالد : ( فمررت بجعفر « ع » وهو يؤذّن ويقيم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 30 من أبواب الأذان والإقامة ، ج 4 ، ص 659 ، كما تقدّم آنفا .فإنّ الإقامة عقيب الأذان ظاهر في الصلاة واحتمال كونه يؤذّن في أُذن المولود اليمنى ويقيم في أذنه اليسرى بعيد في الغاية مع إنّ المتعارف في هذا الأذان والإقامة كونه سرّا مع إنّ الظاهر إنّ جعفرا عليه السّلام ابنه لم يكن له يومئذ ولد ، فتأمّل ، واللَّه العالم .
( مسألة 9 ) لا إشكال في استحباب الأذان أيضا للمرأة كما تقدّم لصلاة نفسها وكذا الاعلام لو لم يستلزم إسماع الأجنبي فيشمل إطلاق قوله عليه السّلام :
( يجزيكم أذان جاركم ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 30 من أبواب الأذان والإقامة ، ج 4 ، ص 659 ، كما تقدّم آنفا .لأنّ المفروض شموله لكلّ أذان مشروع . نعم ، قد مرّ عدم شمول الأدلَّة للمحرّم منه كالأذان البدعي أو غيره ممّا يكون سقوطه على وجه العزيمة .
نعم ، يقع الكلام في أنّ الأذان المستلزم لسماع الأجنبي صوتها هل هو حرام بنفسه فيكون كالبدعي فلا يقع أذانا ، فلو نذرت أن لا تصلَّي صلاتها إلَّا مع الأذان الصحيح فصلَّت مع هذا الأذان حنثت نذرها أم لا ، بل إسماع صوتها للأجنبي فعل آخر غير الأذان فهو نظير الصلاة في مكان يراها الأجنبي فلا تحنث في المثال ؟
وجهان ، بل قولان ، ظاهر ما تقدّم من التذكرة من عدم استحباب حكاية أذان المرأة ، هو الأوّل ، مع أنّه مثله للأذان المكروه فضلا عن فرض حرمته ، بل هو مقتضى القاعدة ، كما يحكمون ببطلان صلاتها إذا جهرت مع سماع الأجنبي وعلمها به ،