[ 1 ] والمراد بالحكاية أن يقول مثل ما قال المؤذّن عند السماع من غير فصل معتدّ به .
[ 2 ] وكذا يستحبّ حكاية الإقامة .
شرح
الثاني أو الثالث يوم الجمعة وإنّه مكروه ما لفظه :
الأقرب أنّه لا يستحبّ حكاية هذا الأذان لو وقع إذ الأمر بالحكاية ينصرف إلى المشروع ، وكذا أذان المرأة ، والأذان المكروه كأذان العصر يوم الجمعة ويوم عرفة ومزدلفة ، والوجه استحباب حكاية أذان الفجر لو وقع قبله وإن استحبّ إعادته بعده وأذان من أخذ عليه أجرا وإن حرمت دون المجنون والكافر ( انتهى كلامه رفع مقامه ) .
وكأنّه ( ره ) نظر إلى أنّ دليل الحكاية يشمل الأذان المرغَّب فيه شرعا لا المرغب عنه تنزيها أو تحريما ، وأمّا جوازها في الأذان المأخوذ فيه الأجر فلأنّه أذان شرعا وإن كان أخذ الأجرة حراما على بعض التقادير التي يأتي في محلَّه .
[ 1 ] واعلم إنّ لفظ الحكاية لم يرد في خبر بل ورد : يقول ما يقول المؤذّن ، وظاهره أنّ الحاكي يأخذ في الحكاية بعد فراغ المؤذّن عن الفصل ، وهو المراد من قوله عليه السّلام : ( إذا سمع المؤذّن قال مثل ما يقول ) ، وقوله في صحيحته الأخرى :
( وقل كما يقول المؤذّن ) وغيرهما ممّا تقدّم .
نعم ، ظاهر ترتّب الشرط على الجزاء كون الحكاية بلا فصل عرفا .
[ 2 ] وأمّا حكاية الإقامة ففي النهاية والمبسوط استحبابها أيضا ، قال : ويستحبّ لمن سمع الأذان والإقامة أن يقول مع نفسه كما يسمعه ( انتهى ) ، ونقل عن المهذّب وظاهر النفلية ، واستدلّ عليه في الجواهر بما لفظه : ولعلَّه لظهور بعض نصوص المقام في أنّ حكاية الأذان لكونه ذاكرا ( إلى أن قال ) بل قد يستفاد من إطلاق المؤذّن