( الرابع ) إذا حكى أذان الغير أو إقامته فإنّ له أن يكتفي بحكايتهما .
مسألة 4 - يستحبّ حكاية الأذان عند سماعه .
شرح
( الموضع الرابع ) حكاية الأذان والإقامة ، لم أجد من تعرّض له بخصوصه إلَّا ما يستفاد من محكيّ كلام ابن الجنيد في المختلف ، فإنّه بعد أن حكم بالرجوع في نسيانهما في الفجر والمغرب أو الإقامة مطلقا قبل الركوع ، قال : وإن كان لما سمع المؤذّن قال مثل قوله : أجزأه ذلك ولم يقطع الصلاة ، ولم أجد له أيضا وجها وجيها بعد ما سمعت من أنّ السماع من المسقطات فإنّ الحكاية فرع على سماعة الموجب للسقوط في الرتبة المتقدّمة فلا يبقى أثر للحكاية من هذه الحيثيّة .
نعم ، يترتّب عليها ثواب هذه الأقوال لاشتمالها على ذكر اللَّه تعالى ، كما يأتي .
نعم ، من حكم بأنّه لا يسقط بمجرّده إلَّا مع الحكاية كالنفلية سلم من الإشكال ، ولكن ردّه في الجواهر بأنّه شبيه بالاجتهاد في مقابلة النصّ ( انتهى ) ، وللتأمّل فيها مجال .
( مسألة 4 ) قد ورد في غير واحد من الأخبار الترغيب في حكاية الأذان .
ففي صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إذا سمع المؤذّن قال مثل ما يقول في كل شيء ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 45 ، حديث 1 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 659 ..
وقوله : كان ، ظاهر في الاستمرار فيدلّ على رجحان العمل ، بل الظاهر أنّ الدفعة الواحدة في أمثال المقام تكفي في ثبوت الاستحباب ، فإنّه ليس من الأمور العادية التي يعتبر في حجّية فعل المعصوم عليه السّلام تكراره بحيث يعلم رجحانه