ولو سمع أحدهما لم يجز للآخر .
والظاهر أنّه لو سمع الإقامة فقط فأتى بالأذان لا يكتفي بسماع الإقامة لفوات الترتيب حينئذ بين الأذان والإقامة .
شرح
معروف ، عن عبد اللَّه بن المغيرة ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : إذا أذّن مؤذّن فنقص الأذان وأنت تريد أن تصلَّي بأذانه فأتمّ ما نقص هو من أذانه ولا بأس أن يؤذّن الغلام الذي لم يحتلم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 30 ، حديث 1 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 659 ولاحظ ذيله ..
وأمّا قول الماتن : ( ولو سمع أحدهما . . إلخ ) فقد مرّ وجهه في ذيل الخبر الأوّل .
ثمّ أنّه لا يعتبر أن يكون السامع خصوص الإمام في صلاة الجماعة لما ورد من أنّ المؤذّنين يؤذّنون فيقومون فإن جاء الإمام وإلَّا فيقدّم بعضهم بعضا ، فلو كان إسماع الإمام شرطا لما ساغ التأذين قبل حضوره كما أنّ إطلاق قوله عليه السّلام في رواية عمرو بن خالد : يجزيكم أذان جاركم ، شامل للمنفرد أيضا وإن كان مورده الجماعة كما أنّ الظاهر قوله عليه السّلام في رواية أبي مريم : ( أجزأني ذلك ) الاكتفاء به من حيث أنّه مصل لا أنّه إمام الجماعة وإلَّا لقال أجزأنا ذلك بالتكلَّم مع الغير .
وأمّا قوله ( ره ) : ( والظاهر أنّه لو سمع . . إلخ ) فقد أشار إلى وجهه في المتن ، فلا نعيد .
نعم ، لو قلنا بأنّ الترتيب إنّما هو فيما إذا أتى بهما بنفسه فللمناقشة ، فيما ذكره ( ره ) وجه ، لكن الظاهر اعتباره في ترتّب الأثر الخاص من غير نظر إلى القائل ، كما لا يخفى . ولعلَّه لما ذكرنا جعله الماتن ظاهرا ولم يفت به على نحو البتّ والجزم ، واللَّه العالم .