تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
[ 1 ] لكن بشرط أن لا يكون ناقصا وأن يسمع تمام الفصول ، ومع فرض النقصان يجوز له أن يتمّ ما نقصه القائل ، ويكتفي به ، وكذا لم يسمع التمام يجوز له أن يأتي بالبقيّة ، ويكتفي به لكن بشرط مراعاة الترتيب .
شرح
بالسماع في درك فضيلتهما وحيث أنّ مورد الخبرين هو صلاة الجماعة التي يكون الأذان والإقامة فيهما ، فاللَّازم جواز اكتفاء المنفرد أيضا بالسماع ، ويستفاد من الخبر الأوّل عدم اشتراط وحدة مجلس سماعهما مع المؤذّن والمقيم ، فإنّ المفروض أنّه عليه السّلام سمع إقامة الجار وأذانه . وكذا يستفاد منهما عدم اشتراط كونهما قد أوقعا بقصد الجماعة ، فإنّ الظاهر أنّ أذان الجار في الأوّل وأذان جعفر عليه السّلام في الثاني كان في حال الانفراد . [ 1 ] نعم ، الظاهر اشتراط سماع الجميع وإلَّا لا يصدق أنّه سمع الأذان أو الإقامة ، بل بعضهما وإن كان يوهم الخبر الثاني جواز الاكتفاء بسماع البعض أيضا حيث أنّه عليه السّلام مرّ بأذان جعفر عليه السّلام وإقامته والمسموع عادة حين المرور هو البعض لا الجميع . ولكن يدفعه : أوّلا : بإمكان بلوغ صوته في جميع فصولهما بحيث لا يشذّ منه شيء . وثانيا : ظاهر قوله عليه السّلام : فلم أتكلَّم ، أنّه عليه السّلام توقّف للاستماع بمعنى إنّي حين مروي بجعفر لما رأيت أنّه يؤذّن ويقيم وقفت ساكتا مستمعا لأذانه وإقامته ، فتأمّل . وثالثا : دلالة خصوص بعض الأخبار على عدم الاكتفاء بالناقص إلَّا أن يتمّ الباقي بنفسه . روى الشيخ ( ره ) بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن العبّاس بن