تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
( الثالث من موارد سقوطهما ) إذا سمع الشخص أذان غيره أو إقامته فإنّه يسقط عنه سقوطا . على وجه الرخصة بمعنى أنّه يجوز له أن يكتفي بما سمع ، إماما كان الآتي بهما أو مأموما أو منفردا ، وكذا في السامع .
شرح
( الموضع الثالث ) من موارد السقوط ، سماعة لهما ففي رواية عمرو بن خالد ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : كنّا معه نسمع إقامة جار له بالصلاة فقال : قوموا فقمنا ، فصلَّينا معه بغير أذان ولا إقامة ، قال : يجزيكم أذان جاركم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 30 ، حديث 3 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 659 .. قال في الذكري : والطريق وإن كان رجاله زيدية إلَّا أنّه معتضد بعمل السلف ( انتهى ) . والظاهر بقرينة آخر الكلام إنّ المراد من الإقامة هو الأذان والإقامة معا ، ولذا قال : ( صلَّينا معه بغير أذان ولا إقامة ) وإلَّا فلا وجه لسقوط الأذان لسماع الإقامة ، بل الظاهر عدم سقوطهما أصلا ، أمّا الأذان فلعدم سماعه ، وأمّا الإقامة فلاختلال الترتيب واستلزامه تقدّم الإقامة على الأذان . ويدلّ عليه أيضا ما رواه أبو مريم الأنصاري ، قال : صلَّى بنا أبو جعفر عليه السّلام في قميص بلا إزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة ، فلمّا انصرف قلت له : عافاك اللَّه صلَّيت بنا في قميص بلا إزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة ، فقال : إن قميصي كثيف فهو يجزي أن لا يكون علي إزار ولا رداء ، وإنّي مررت بجعفر وهو يؤذّن ويقيم فلم أتكلَّم فأجزأني ذلك ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 30 ، حديث 2 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 659 .. والتعبير بالإجزاء يدلّ على جواز الإتيان بهما ثانيا ، ولكن يجوز الاكتفاء
مدارك العروة — صفحة 219 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي