( الخامس ) أن تكون صلاتهم صحيحة ، فلو كان الإمام فاسقا مع علم المأمومين لا يجري الحكم ، وكذا لو كان البطلان من جهة أخرى .
( السادس ) أن يكون في المسجد فجريان الحكم في الأمكنة الأخرى محل إشكال ، وحيث أنّ الأقوى كون السقوط على وجه الرخصة فكلّ مورد شكّ في شمول الحكم له الأحوط أن يأتي بهما ، كما لو شكّ في صدق التفرّق وعدمه أو صدق اتّحاد المكان وعدمه أو كون صلاة الجماعة أدائية أو لا ، أو أنّهم أذّنوا وأقاموا لصلاتهم أم لا .
نعم ، لو شكّ في صحّة صلاتهم حمل على الصحّة .
شرح
ظاهرها لزوم الإتيان بهما مباشرة لا السقوط عن الجماعة الأولى تعبّدا كالاكتفاء بالسماع كما مثّل به الماتن .
وأمّا اشتراط صحّة الأولى فواضح أيضا ، لكن هذا الفرض بعيد في نفسه فإنّه لو فرض علمهم بفسق الإمام فلا داعي لهم بإتيان الجماعة الباطلة باعتقادهم إلَّا مع الإكراه أو الضرورة وهو خارج عن منصرف الأخبار .
وأمّا اشتراط المسجدية فلكونه مورد أكثر الأخبار وما أطلق فيه كرواية أبي بصير الثانية فمنصرف إليه قطعا ، ولا أقلّ من كونه المتيقّن .
وأمّا ما ذكره من جواز الاحتياط بناء على ما قوّاه من كون السقوط على الرخصة فقد مرّ أنّه لا يفرّق في جواز الاحتياط على القولين ، غاية الأمر أنّه يأتي برجاء الواقع فإنّ العزيمة على القول بها كما لا نستبعد إنّما هو فيما إذا أحرز أنّه من موارد السقوط ومع ذلك يأتي بهما ، والمفروض في المقام الشكّ فيه فيرجع إلى الشكّ في الحرمة فتجري أصالة البراءة ، ولو فرضنا كونه من محال السقوط واقعا ، كسائر موارد إجراء أصالة البراءة .