( الثاني ) اشتراكهما في الوقت ، فلو كانت السابقة عصرا ، وهو يريد أن يصلَّي المغرب لا يسقطان .
( الثالث ) اتّحادهما في المكان عرفا ، فمع كون إحداهما داخل المسجد والأخرى على سطحه يشكل السقوط ، وكذا مع البعد كثيرا .
( الرابع ) أن تكون صلاة الجماعة السابقة مع الأذان والإقامة ، فلو كانوا تاركين لا يسقطان عن الداخلين ، وإن كان تركهم من جهة اكتفائهم بالسماع من الغير .
شرح
أعني عدم تعارف اجتماعهم لصلاة القضاء - وأوضح منه فرض الاستيجار أو التبرع عن الغير فلا يشمله الأدلَّة قطعا .
وأمّا الاشتراك في الوقت ففيه إشكال ، لإطلاق الأخبار لإمكان أن يكون الداخل قد صلَّى الظهر في أوّل وقتها في منزله ثمّ دخل المسجد وقد رآى أنّ القوم يصلَّون العصر ، فالظاهر شمول الأخبار إلَّا أن يكون المراد عدم اشتراكهما في الوقت أصلا كما مثل به الماتن من فرض العصر والمغرب .
وأمّا وحدة المكان فاشتراطه واضح بعد ملاحظة الأخبار ، فإنّ قوله عليه السّلام : ( صلى بأذانهم ) في الأوّلى ، وقوله عليه السّلام : ( فليدخل معهم في أذانهم ) في الثانية ، وقوله عليه السّلام : رجل دخل المسجد كما في كثير من الأخبار ظاهر في أنّ ذلك في المكان الواحد عرفا ، بحيث يعدّ عند العرف من الداخلين معهم في هذه الجماعة ، ولذا يشترط عدم تفرّق الصفّ وإلَّا فلا وجه لهذا الشرط .
وأمّا اشتراط الأذان والإقامة في الأولى فلظهور قوله : ( فليدخل معهم في أذانهم ) في أنّ المؤثّر للسقوط في هذه الصلاة هو الأذان الأوّل وإلَّا فنفس صلاة الجماعة لا يقتضي السقوط ، بل مقتضاها التأكيد في إتيانهما ، كما عرفت ، بل