تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
[ 1 ] ( أحدها ) كون صلاته وصلاة الجماعة كلاهما أدائية ، فمع كون إحداهما أو كليهما قضائية عن النفس أو عن الغير على وجه التبرّع أو الإجارة لا يجري الحكم .
شرح
خلف ، فلم يبق في المقام إلَّا التعبد بالسقوط فالتمسّك بإطلاق الأخبار الشامل للمنفرد وغيره أولى من التمسّك بالفحوى وطريق الأولى ، بل ظاهر خبري أبي بصير ، هو فرض الانفراد . فتحصّل إنّ الأقوى سقوطهما لمن دخل المسجد بقصد الدخول في جماعتهم ولم يدرك الجماعة إلَّا بعد السلام ، سواء صلَّى منفردا أو جماعة ، إماما أو مأموما ، وأمّا لو دخل بقصد الانفراد فوجد الجماعة قد انفضت وأراد الجماعة فيمكن التمسّك بإطلاق رواية أبي علي ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 65 ، حديث 2 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 466 .على السقوط أيضا ، وإن أراد والانفراد فشمول الأخبار له محلّ تأمّل . وحيث قد قوّينا أنّ السقوط على نحو العزيمة ، فالأحوط إتيانهما رجاء لا بقصد الورود فعليه فلا يحتاج إلى تفصيل هذه الأمور الستة التي جعلها الماتن ( ره ) شرائط للسقوط ، لكن لا بأس بالإشارة إلى كلّ واحد منها على القول بالرخصة . [ 1 ] فنقول : أمّا اشتراط كون الصلاة التي أذّنوا لها وأقاموا أداء فلظهور الروايات لعدم تعارف اجتماع المسلمين لإتيان الفوائت جماعة مع الأذان والإقامة ، وأمّا في صلاة الداخل فلظهور أنّه دخل المسجد بقصد إتيان ما وجب يوم الدخول لا مطلقا ولو قبله ، مع إنّ فرض الانفراد للداخل قد نشأ من زمن الشهيد ( ره ) كما عرفت ، والمفروض في كلماتهم هو فرض الجماعة للداخلين وحينئذ يتّحد الطريقان -
مدارك العروة — صفحة 216 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي