تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
وقوله عليه السّلام : ( ولا يخرج . . إلخ ) يشمل صلاة التحيّة أيضا إلَّا أن يقال بأنّ النهي عن التطوّع قبل الفريضة مانع عن اختصاص الحكم بها وعدم شموله للنافلة ، فتأمّل . ومنها : ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن أبي علي ، قال : كنّا عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام فأتاه رجل فقال : جعلت فداك ! صلَّينا في المسجد الفجر وانصرف بعضنا وجلس بعض في التسبيح فدخل علينا رجل المسجد فأذّن فمنعناه ودفعناه عن ذلك ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : أحسنت ادفعه عن ذلك وامنعه أشدّ المنع ، فقلت : فإن دخلوا فأرادوا أن يصلَّوا فيه جماعة ؟ قال : يقومون في ناحية المسجد ولا يبدر ( يبدو خ ل ) لهم إمام ، فقلت : جعلت فداك ! إنّ لنا إماما مخالفا وهو يبغض أصحابنا كلَّهم ، فقال : ما عليك من قوله ، واللَّه لئن كنت صادقا لأنت أحقّ بالمسجد منه فكن أوّل داخل وآخر خارج وأحسن خلقك مع النّاس وقل خيرا ، فقال رجل : جعلت فداك ! قول اللَّه تعالى : « وقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً » هو للناس جميعا ؟ فضحك فقال : لا عني محمّد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وعلى أهل بيته عليهم السّلام . ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد ابن أبي عمير ، عن أبي علي الحرّاني . نحوه إلى قوله : إمام ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 65 ، حديث 2 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 466 . إلى قوله : ( إمام ) .. والظاهر إنّ وجه المنع هو إنّهم صلَّوا الفجر جماعة ولم يتفرّق صفوفهم جميعا كما يدلّ عليه قوله : ( وجلس بعض في التسبيح ) بل ظاهر الخبر أنّ الداخلين لو أراد الجماعة أيضا فليتركوا الأذان .