تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
لكن على وجه الرخصة لا العزيمة على الأقوى ، سواء صلَّى جماعة ، إماما أو مأموما أو منفردا .
شرح
وقوله : ( لا يبدر ) إن كان بالراء بالمهملة ، فالمعنى - واللَّه العالم - لا يبادر أحدكم إماما لهم وليتّخذوا لأنفسهم إماما من أنفسهم لا منكم فيكون الداخلين من العامّة ، وإن كان بالواو ، فالمعنى لا يظهر لهم إمام بحيث ينعقد على صورة الجماعة احتراما للجماعة السابقة ، بل يقومون على صف واحد ويقتدي بعضهم على بعض ، فالخبر يدلّ على المنع عن الأذان للداخل مطلقا ، سواء كان أراد هذه الجماعة أو جماعة أخرى أو الانفراد . ومن جميع ما ذكرنا يظهر أنّ الأظهر أن السقوط على العزيمة لا الرخصة خصوصا من الخبرين الأخيرين حيث أكَّده في الأوّل بنون التأكيد وحكم بالمنع أشدّه في الثاني ، وكان الداخل مع عدم تفرّق الصفوف مع إرادته الجماعة يعدّ من أفراد هذه الجماعة بنوع من التعمّل ، بل لا يبعد استفادة مرتبة من فضيلة الجماعة ، ولذا قال في الأوّل : ( صلَّى بأذانهم ) حيث نسب الأذان إليه ، وفي الثاني : ( فليدخل معهم في أذانهم ) حيث حكم عليه السّلام بدخوله معهم مع إنّ المفروض أنّهم قد فرغوا من الصلاة . نعم ، قد ورد خبران يدلَّان على عدم السقوط : أحدهما : موثقة عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام - في حديث - في الرجل أدرك الإمام حين سلَّم قال : عليه أن يؤذّن ويقيم ويفتتح الصلاة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 25 ، حديث 5 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 654 .. ثانيهما : رواية معاوية بن شريح - التي هي صحيحة بطريق الصدوق ( ره ) - عن